تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيمة النفس هي أقوى دوافع الدعوة عند الداعية، فعندما علم رسول الله صلى الله عليه وسلم بمرض غلام يهودي؛ يشعر بمسئوليته تجاه هذا الغلام، ويحاول إدراك الغلام قبل أن يموت كافراً .. إنها نفس وستدخل النار. ولكنه يهودي وابن يهودي وصعب على اليهودي أن يسلم، ولكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتحرك مسرعاً إلى بيت اليهودي، يذهب إلى بيوت اليهود، بما في ذلك من خطر. ويدخل على الغلام، ويقول له بقوة: " يا غلام: قل أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله " .. ينظر الغلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يدري ماذا يقول، ثم ينظر إلى أبيه لعله يجد عنده الإجابة، فيحسم الأب موقف الابن فيقول له: " أطع أبا القاسم " (1) .. لا تدري كيف. فهل كان يعتقد اليهودي أن دينه باطل؟ وإن كان كذلك. فلم لم يسلم هو؟. أم كان يعتقد أن دينه حق؟ فلماذا قال لابنه: أطع أبا القاسم؟ ... إنها إرادة الله بالهداية

(1) [صحيح] أخرجه البخاري في (الجنائز / بـ إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه / ح 1356) من حديث عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ غُلَامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرِضَ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُهُ فَقَعَدَ عِنْدَ رَاسِهِ فَقَالَ لَهُ أَسْلِمْ فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ: أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنْ النَّارِ].

في النفس والدعوة · الصفحة ١٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في النفس والدعوةص ١٧٧