إلى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} (فصلت: 33).
ومن هنا كان الإحسان هو كل مقتضيات الدعوة ابتداءً من القول كما في الآية السابقة، ومروراً بالجدل، كما قال سبحانه: ﴿ادْعُ إلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ (النحل: 125)، وانتهاءً بالدفع كما قال سبحانه: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾ (المؤمنون: 96).
والقرآن - وهو منهج الدعوة - هو أحسن ما أنزل الله: ﴿وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَاتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ﴾ (الزمر: 55).ومن أجل ذلك كانت النفس والدعوه حقيقه واحده هى الاحسان.
فإذا كانت الدعوة هي واقع التغيير إلى الأحسن؛ فإن النفس هي مفتاح هذا التغيير. قال سبحانه: {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ