تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5) الانفجار التقني المعزول عن الكون وخالفه وواهبه سبحانه وتعالى (وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ) (الصافات: آية 96) إذ يحاول الغرب أن يستبد بعلمه ومدنيته عن الرب الخالق الموجود سبحانه وتعالى، فلا يكون ذلك العلم هدايه لهم، وسبباً لنيل الخشية (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ) (فاطر: آية 28) ومع ما هم فيه من علم وعبقرية ابتكارية ينفصمون عن القيم الأخلاقية والإنسانية والله المستعان.

وتصور الرؤية المستقبلية واستشراقها وتشوف أزهارها ومحاسنها وما يكون فيها من مفاجاءت، تجعلنا نمارس شكلاً من أشكال التفكير الحيوي، وهذا يعطينا فوائد من أهمها:

1) إعمال العقل وتدريبه على التصور والتأمل، واختراق الآفاق والحدود وأعماق المحيطات.

2) توقع المخاطر قبل وقوعها، وإعداد الجهد العملي والفكري لمواجهتها. وهذا إنما يتأتى لصناع التجارب الميدانية، الذين وإن فاتتهم زهرة الشباب الا أنهم قد منحوا عمق التجربة وعصارتها، كما قال الشاعر:

ليت الحوادث أعطتني الذي أخذت مني بحلمي الذي أعطت وتجريبي

3) إحباط أي شكل من أشكال التآمر المقصود برسم مخطط التحرك وتحاشيه قدر المستطاع.

في الفكر الدعوي · الصفحة ٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في الفكر الدعويص ٤٩