تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدثنا ابن لهيعة، عن خالد بن يزيد (1)، عن عمّار بن سعد (2) التّجيبيّ، أنّ عقبة ابن نافع الفهريّ (3) أوصى ولده فقال: لا تنقلوا الحديث عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلا عن ثقة. انتهى قول أبي نعيم، رحمه الله.

وروي عن مالك أيضا أنه قال: إنّ هذا العلم دين، فانظروا عمّن تأخذون دينكم؛ فقد أدركت سبعين ممن يقول: قال فلان: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عند هذه الأساطين - وأشار إلى أساطين مسجد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم - فما أخذت عنهم شيئا؛ وإنّ أحدهم لو اؤتمن على بيت مال لكان أمينا، لم يكونوا من أهل هذا الشأن، ويقدم علينا ابن شهاب فكنّا نزدحم على بابه (4).

ومنها: القيام ببرّ الشيخ والرّفق به والتملّق له ليستخرج منه بذلك الفوائد. قال ابن قتيبة: ليس الملق من أخلاق المؤمن إلاّ في طلب العلم (5).

وقال ابن عبّاس: وجدت عامّة علم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عند هذا الحيّ من الأنصار، وإن كنت لأقيل عند باب أحدهم، ولو شئت لأذن لي، ولكن أبتغي بذلك طيب نفسه (6).

(1) هو خالد بن يزيد الجمحي، أبو عبد الرحيم المصري (تهذيب الكمال 8/ 208).

(2) في الأصل: «عمارة بن سعيد»، وفي الكفاية: «عامر بن سعد» وفي موضع آخر: «عماد بن سعد»، وكله تحريف صوابه ما أثبتناه، وهو في تهذيب الكمال 21/ 192 حيث ذكر روايته عن عقبة بن نافع، ونقل عن ابن يونس أنه توفي سنة 148، والخبر في الكفاية للخطيب 31 و 32.

(3) في الأصل: «العنبري» وهو تحريف بيّن، فعقبة بن نافع فهري قرشي وبنو العنبر من تميم، و «الفهري» أقرب شيء في الرسم للعنبري.

(4) تهذيب الكمال 26/ 438 - 439.

(5) ينظر شعب الإيمان في هذا الموضوع 4/ 224.

(6) سنن الدارمي (567)، والجامع لأخلاق الراوي (216)، والمدخل إلى السنن الكبرى (674).

فهرسة ابن خير الإشبيلي · الصفحة ٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فهرسة ابن خير الإشبيليص ٤٢