تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاللَّه له مرة ومرة، كما قال بعض السلف: من أقبل على اللَّه بكليته أقبل اللَّه عليه جملة. ومن أعرض عن اللَّه بكليته أعرض اللَّه عنه جملة. ومن كان مرة ومرة فاللَّه له مرة ومرة.

فالتوحيد حصن اللَّه الأعظم الذي من دخله كان من الآمنين، قال بعض السلف: من خاف اللَّه خافه كل شيء. ومن لم يخف اللَّه أخافه من كل شيء.

هذه عشرة أسباب يندفع بها شر الحاسد والعائن والساحر، وليس له أنفع من التوجه إلى اللَّه وإقباله عليه، وتوكله عليه، وثقته به، وأن لا يخاف معه غيره، بل يكون خوفه منه وحده، ولا يرجو سواه، بل يرجوه وحده، فلا يعلق قلبه بغيره، ولا يستغيث بسواه، ولا يرجو إلا إياه. ومتى علق قلبه بغيره ورجاه وخافه: وكل إليه وخذل من جهته. فمن خاف شيئًا غير اللَّه سُلِّط عليه. ومن رجا شيئًا سوى اللَّه خذل من جهته وحرم خيره. هذه سنة اللَّه في خلقه. ولن تجد لسنة اللَّه تبديلا). اهـ من «التفسير القيم».

* * *

ففروا إلى الله - القلموني · الصفحة ٢٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ففروا إلى الله - القلمونيص ٢٩٣