تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السادسة: يستحب أن تدعو بهذا الدعاء (١) الجامع المأثور عن النبي - ﷺ -: «اللهم إني أسألك الخير كله عاجله وآجله، ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله، ما علمت منه وما لم أعلم، اللهم إني أسألك من خير ما سألك به عبدك ونبيك، وأعوذ بك من شر ما عاذ به عبدك ونبيك، اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل، وأعوذ بك من النار وما قرب إليه من قول أوعمل، وأسألك أن تجعل كل قضاء قضيته لي خيرًا، لي ولكل المسلمين». فتكون بهذا الدعاء العظيم قد دعوت لكل المسلمين، بكل خير دعا به النبي - ﷺ -، وتكون أيضًا قد استعذت باللَّه من كل شر استعاذ منه النبي - ﷺ -، وتكون أيضًا قد ضمنت لنفسك أن الملائكة تقول لك في الحالتين: ولك مثل ما قلت وأي عدد من الملائكة؟! بعدد المسلمين الذين دعوت لهم.

السابعة: صلاة الحاجة. روى أحمد بسند صحيح عن أبي الدرداء أن النبي - ﷺ - قال: «من توضأ فأسبغ الوضوء ثم صلى ركعتين يتمهما أعطاه اللَّه ما سأل معجلًا أو مؤخرًا» ومن أقوى الأدلة - واللَّه أعلم - على صلاة الحاجة ما رواه أبو داود وصححه الألباني في «صحيح الجامع» (كان رسول اللَّه - ﷺ - إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة) أي: حزبته حاجة ومن المعلوم أنه لم يصح فيها دعاء معين، وانظر الهامش الأول المتقدم تحت التوسل بالأنبياء والصالحين.

ويستحب أن تطبق آداب الدعاء السالف ذكرها دبر هذه الصلاة، وأهمها تحري الحلال في المأكل والمشرب والملبس (٢)، والإخلاص واجتناب المعاصي، قال أبو عبد اللَّه الباجي الزاهد رحمه الله: خمس خصال بها تمام العمل: الإيمان بمعرفة اللَّه عز وجل، ومعرفة الحق، وإخلاص العمل لله، والعمل على السنة، وأكل الحلال، فإن فقدت واحدة لم

(١) والحديث بتمامه من أدعية المقدمة في هذا الكتاب، وهو حديث صحيح رواه أحمد وغيره - انظر «صحيح الجامع». (قل).

(٢) من الأقوال المأثورة: (كسب الحلال أثقل من نقل جبل إلى جبل). (قل).

ففروا إلى الله - القلموني · الصفحة ١٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ففروا إلى الله - القلمونيص ١٥٤