تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يبدأ بنفسه فقال: (رحم اللَّه لوطًا) (١) (رحم اللَّه يوسف) (٢) ودعا لابن عباس بقوله: (اللهم فقهه في الدين) (٣)، ودعا لحسان بقوله: «اللهم أيده بروح القدس» (٤). وعدول المصنف للعزو للطبراني واقتصاره عليه غير جيد لإبهامه أنه لا يوجد مخرجًا لأحد من الستة، وقد عرفت أن أبا داود خرّجه فهو بالعزو إليه أحق. اهـ. من «فيض القدير». ورواية أبي داود كما في «صحيح سنن أبي داود» للألباني أثابه اللَّه تعالى: (عن أبي بن كعب، قال: كان رسول اللَّه - ﷺ - إذا دعا بدأ بنفسه). وقال: «رحمة اللَّه علينا وعلى موسى لو صبر لرأى من صاحبه العجب» صحيح - متفق عليه). اهـ.

وجاء في «تحفة الأحوذي» (جـ ٩ ص ٢٦٦، ٢٦٧) تعليقًا على رواية أبي بن كعب: (أن رسول اللَّه - ﷺ - كان إذا ذكر أحدًا فدعا له بدأ بنفسه).

(صحيح) رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن حبان والحاكم. (قلت: فظهر أن بداءته - ﷺ - بنفسه عند ذكر أحد والدعاء لم يكن من عادته اللازمة).

١٤ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول اللَّه - ﷺ -: «إذا تمنى أحدكم فليكثر؛ فإنما يسأل ربه».

(صحيح). رواه الطبراني في «الأوسط» - «الصحيحة» (١٢٦٦).

جاء في «فيض القدير» للمُناوي رحمه اللَّه تعالى:

(«إذا تمنى أحدكم» على ربه خيرًا من خير الدارين «فليكثر» الأماني «فإنما يسأل ربه» الذي رباه وأنعم عليه وأحسن إليه «عز وجل» فيعظم الرغبة ويوسع المسألة ويسأله الكثير والقليل حتى شسع النعل فإنه إن لم ييسره لا يتيسر؛ فينبغي للسائل إكثار المسألة ولا يختصر ولا يقتصر فإن خزائن الجود سحاء الليل والنهار أي دائمةً لا ينقصها شيء ولا يفنيها عطاء وإن جل وعظم لأن عطاءه بين الكاف والنون ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾ [النحل: ٤٠] قال الزمخشري: وليس ذا بمناقض لقوله سبحانه وتعالى: ﴿وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [النساء: ٣٢]، فإن

(١) (رحم اللَّه لوطًا فكان يأوي إلى ركن شديد ....) حسن - رواه أحمد والترمذي والحاكم - انظر «صحيح الجامع». (قل).

(٢) رحم اللَّه أخي يوسف لو أنا أتاني الرسول بعد طول الحبس لأسرعت الإجابة حين قال: ﴿ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ﴾. (صحيح) رواه أحمد في «الزهد»، وابن المنذر عن الحسن مرسلًا «الصحيحة» (١٨٦٧) - انظر «صحيح الجامع». (قل).

(٣) رواه البخاري. (قل).

(٤) متفق عليه. (قل).

ففروا إلى الله - القلموني · الصفحة ١٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ففروا إلى الله - القلمونيص ١٣٠