تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنْ عَبْدِاللَّهِ بن مسعود رَضِي اللَّه عَنْه قال : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ وَهُوَ يُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا ، وَقُلْتُ : إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا ؟ قُلْتُ : إِنَّ ذَاكَ بِأَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ ؟ قَالَ : " أَجَلْ ، مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى إِلَّا حَاتَّ اللَّهُ عَنْهُ خَطَايَاهُ كَمَا تَحَاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ " [ أخرجه البخاري ومسلم ] .

وهذه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يعك كما يوعك الرجلين ، وثوابه عند ربه ، فهو الصابر المحتسب ، فلنا فيه قدوة طيبة ، وأسوة حسنة ، نحتذي بها ، في صبره على البلاء والمرض ، ولقد بين في هذا الحديث أجر الصبر ، وعظيم ثوابه ، فالصبر يكفر السيئات ، ويذهب الخطايا ، ويمحو السيئات ، وهذا الحديث جزء من باكورة من الأدلة الشرعية التي تبين فضل الصبر .

ولقد مر بنا كثير من الآيات والأحاديث الدالة على فضل الصبر ، وثمرته اليانعة ، فيما مزيد عليه هنا ، ولكن بما أن هذه خاتمة المطاف فأحببت أن يتذكر القارئ الكريم فضل الصبر والاحتساب ، لئلا ينسي آخر الكلام أوله .

وفي الختام أسأل الله تعالى أن يوفق الجميع لما يحبه ويرضاه ، وأن يُمن على هذه الرسالة القصيرة بالقبول وحسن الجزاء ، وأن يلهم جميع المسلمين ، الصبر في مواطن الفتن والمحن ، إنه ولي ذلك والقادر عليه ، وهو على كل شيء قدير ، والحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين .

كتبه

يحيى بن موسى الزهراني

إمام الجامع الكبير بتبوك

في 16/1/1426هـ

فضل الصبر · الصفحة ٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فضل الصبرص ٦٥