تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فواجب على العباد الصبر عند المصيبة ، واحتساب حرها عند الله عز وجل ، والصبر لا يكون صبراً إلا عند بداية المصيبة ، وبعض الناس إذا أصيب بمصيبة أعاد أمور الجاهلية الأولى ، وبقي حزيناً كئيباً ، وبعد أن يعص الله تعالى ، وربما خف ألم المصيبة تظاهر بالصبر ، وفي الحقيقة ليس هذا صبراً ، وإنما هو بقايا عدم الصبر ، ويشهد لذلك حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِي اللَّه عَنْه قَالَ : مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِامْرَأَةٍ تَبْكِي عِنْدَ قَبْرٍ ، فَقَالَ : " اتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي " ، قَالَتْ : إِلَيْكَ عَنِّي ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَبْ بِمُصِيبَتِي ، وَلَمْ تَعْرِفْهُ ، فَقِيلَ لَهَا : إِنَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَتْ بَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ تَجِدْ عِنْدَهُ بَوَّابِينَ ، فَقَالَتْ : لَمْ أَعْرِفْكَ ، فَقَالَ : " إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى " [ متفق عليه ] .

الصبر في الحرب :

فضل الصبر · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فضل الصبرص ٣٩