تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انطلقت حتى كنت في أعلى هذا الشعب حيث أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما أصبحت اطلعت الشعبين كليهما فنظرت فلم أر أحدا، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (هل نزلت الليلة) قال: لا إلا مصليا أو قاضيا حاجة، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (قد أوجبت فلا عليك أن لا تعمل بعدها) (1)،وعن عثمان - رضي الله عنه - قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (حرس ليلة في سبيل الله أفضل من ألف ليلة قيام ليلها وصيام نهارها. اهـ (2)

هذا والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين.

كتبه الفقير إلى عفو ربه ورحمته

أبو عمرو

عبد الحكيم حسان

(1) رواه أبو داود والحاكم وقال: صحيح على شرطهما.

(2) المغني ج 9/ 170، وقد ورد في فضل الحراسة بعض الأحاديث التي لا يصح الاستدلال بها لضعفها الشديد ننبه عليها، فمنها ما رواه ابن ماجة مرفوعا (حرس ليلة وراء عورة المسلمين محتسبا من غير شهر رمضان أعظم أجرا من عبادة مائة سنة صيامها وقيامها ورباط يوم في سبيل الله من وراء عورة المسلمين محتسبا من غير شهر رمضان أفضل عند الله وأعظم أجرا أراه قال من عبادة ألف سنة صيامها وقيامها فإن رده الله تعالى إلى أهله سالما لم يكتب عليه سيئة ألف سنة وتكتب له الحسنات ويجري عليه أجر الرباط إلى يوم القيامة) وهذا الحديث قال عنه ابن كثير: هذا حديث غريب من هذا الوجه بل منكر وعمر بن صبيح متهم، وروى ابن ماجة أيضا عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - يرفعه (حرس ليلة في سبيل الله خير من صيام رجل وقيامه في أهله ألف سنة السنة ثلاث مئة يوم اليوم كألف سنة) وهذا حديث غريب أيضا وسعيد بن خالد هذا ضعفه أبو زرعة وغير واحد من الأئمة، وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به، وقال الحاكم: روى عن أنس - رضي الله عنه - أحاديث موضوعة.

فضل الجهاد · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فضل الجهادص ٣٤