تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سليمان، عن كريب، عن ابن عباس [برقم (1364)]، وكما في رواية الضحاك بن عثمان، عن مخرمة بن سليمان، عن كريب، عن ابن عباس [برقم (1367)].

ومما قلت في ذلك أيضاً: كما لم يذكر ابن عباس لسعيد بن جبير أيضاً: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد فصل بالنوم والوضوء والسواك وتلاوة الآيات بين كل ركعتين كما دل عليه حديث علي بن عبد الله بن عباس وحديث سليمان بن بلال عن شريك عن كريب.

كما أن الركعتين اللتين ذكرهما بعد الخمس في حديث سعيد هذا هما ركعتا الفجر، وليستا الركعتين اللتين كان - صلى الله عليه وسلم - يصليهما بعد الوتر وهو جالس، وفيه بيان أنه - صلى الله عليه وسلم - اضطجع بعد ركعتي الفجر، وقبل خروجه للصلاة، خلافاً لما ثبت من طرق الحديث الأخرى.

كما بينت رواية سعيد هذه أن ابن عباس لم يصلِّ مع النبي - صلى الله عليه وسلم - جميع صلاة الليل، وإنما صلى معه بعضها، والله أعلم.

ومما قلت أيضاً في الجمع بين طرق حديث ابن عباس:

• ومما ينبغي التنبيه عليه: أن حديث ابن عباس هذا وقع فيه اختلاف كثير بين رواته عن ابن عباس، وسبق التنبيه على كيفية الجمع بين طرق الحديث في عدة مواضع، وبيان المحفوظ المقبول منها من الشاذ المردود؛ لكني هنا أود التنبيه على ما احتمله الشيخان من بعض أنواع الاختلاف المستساغ مما يحتمل تأويله بوجه من الوجوه:

[فذكرت منها] الاختلاف في عدد الركعات، ففي حديث علي بن عبد الله بن عباس: صلى ستاً؛ ركعتين ركعتين، يفصل بينها بالنوم والاستياك والوضوء وتلاوة الآيات، ثم صلى ثلاثاً، فصار المجموع تسع ركعات.

وفي حديث سعيد بن جبير: صلى أربعاً بعد العشاء، ثم نام فقام فصلى خمساً.

وفي حديث كريب: صلى إحدى عشرة ركعة، ثم صلى ركعتي الفجر، فمنهم من أدخلهما في العدد ليصبح ثلاث عشرة ركعة.

ورواية سليمان بن بلال تحل هذا الإشكال وتجمع بين روايات الحديث، فهي أكثر الروايات تفصيلاً وإيضاحاً لمواضع الاختصار التي وقعت في طرق هذا الحديث:

فضل الأربع بعد العشاء · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فضل الأربع بعد العشاءص ٥