تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليٌّ يصلي من التطوع أربعاً قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وأربعاً بعد العشاء، وركعتين قبل الفجر.

أخرجه ابن أبي شيبة (2/ 19/5969) (4/ 290/6103 - ط الشثري).

قلت: عطاء بن السائب كان قد اختلط، وقد روى عنه هذا الحديث: أبو الأحوص سلام بن سليم، وهو كوفي، توفي هو وحماد بن زيد سنة (179)، وحماد: ممن نص الأئمة على أنه سمع من عطاء قبل الاختلاط، لكن يعكِّر عليه أن أبا عوانة توفي سنة (176) أو قبلها، وهو ممن سمع في حال الصحة والاختلاط فلم يفصل هذا من هذا، ولم أر من نص من الأئمة على أن أبا الأحوص سمع من عطاء قبل الاختلاط أو بعده، وله عن عطاء ما يدل على أنه روى عنه بعد الاختلاط [انظر في هذا: ما تقدم تحت الحديث (249)].

وحديث عطاء بن السائب قبل اختلاطه صحيح، وأما بعد اختلاطه فليس بشيء.

قال أحمد بن حنبل: «من سمع منه قديماً كان صحيحاً، ومن سمع منه حديثاً لم يكن بشيء» [الجرح والتعديل (6/ 333). التهذيب (3/ 104)].

وكذا قال ابن معين، وأبو حاتم، والعجلي، والنسائي، ويعقوب بن سفيان، وغيرهم [انظر: التهذيب (3/ 104) وغيره].

وممن سمع منه قديماً: سفيان الثوري، وشعبة، وأيوب السختياني، وحماد بن زيد، وسفيان بن عيينة، وهشام الدستوائي، وزهير بن معاوية، وزائدة بن قدامة.

[راجع الكلام عن عطاء بن السائب، ومن سمع منه قبل وبعد الاختلاط: فضل الرحيم الودود (3/ 216/249) و (9/ 434/863)].

وعلى هذا: فهذا الحديث لم يروه عن عطاء أحد ممن سمع منه قبل الاختلاط، فهو حديث ضعيف، والله أعلم.

والحاصل: فإنه لا يثبت في هذا الباب شيء مرفوعاً ولا موقوفاً، والعمدة على ما ثبت في الباب عن ابن عمر وعائشة وأم حبيبة في الركعتين بعد العشاء، ولا يثبت شيء في فضل الأربع بعد العشاء، ولا في سنية فعلها متصلة ولا منفصلة، والله الموفق والهادي إلى

فضل الأربع بعد العشاء · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فضل الأربع بعد العشاءص ٢٢