والجاهلون لأهل العلم أعداء
الناس موتى وأهل العم أحياء
العلم بحر زاخر ، ما تعدينا شطآنه ، والإنسان ما بقي فيه من رمق وجب عليه أن ينهل من منابع العلم الصافية ، ورب سائل يسأل ما الطريقة لاكتساب العلم ؟!
…وقبل أن نشرع بالإجابة ، نطرح سؤالاً مضاداً ، ما هو العلم الذي تسعى لاكتسابه ؟
?? هل هو علم ننتفع به ، نفني حياتنا طلباً له ، وهذا يتطلب إخلاصاً .
?? أم هو علم نطلبه ليبلغنا جاهاً أو سيادة أو مالاً أو غير ذلك .
فإن كان الجواب بأن العلم الذي نطلبه لنصل إلى الجاه والسيادة والمال ، فهذا علم لا خير فيه ، أما إذا كان علماً نفني حياتنا وراءه للانتفاع به ، فهذا يحتاج منا إلى ستة طرق لابد من قطعها جميعاً وبدون تردد .
أولها : الذكاء : وهذا مطلب موجود في عباد الله كلهم بنسب متفاوتة فليس من إنسان يولد غبياً مطلقاً .
ثانيها : الحرص على طلب العلم : فعلى طالب العلم وطالبة العلم ، وأقصد العلم كما اتفقنا سابقاً ، العلم الذي يرجى الانتفاع به ويكون الإخلاص سمته أقول على طالب أو طالبة العلم أن يكونا حريصين على طلبه شغوفين بمعرفة أسراره ، يتابعان كل صغيرة وكبيرة ويلحان على البحث عن دقائق العلوم .
ثالثها : الاجتهاد في طلب العلم : وهذا مطلب ضروري جداً ، فعلى طالب العلم أن لا يملّ من البحث والاجتهاد ، فالعلم يحتاج إلى صبر وجهد دائبين .
رابعها : التزود بالطعام والشراب : وهذا بفضل الله أمرٌ المسلمون في دولة الإمارات العربية المتحدة في سعة وفضل منه .
خامسها : معلمٌ وأستاذ : تصاحبه وتسأله عن كل ما خفي عليك فلا علم بدون معلم .
سادسها : طول الزمان : يحتاج العلم إلى صبر وتدرج فلا يمكن للإنسان أن يصبح عالماً بين يوم وليلة فلابد من طول الزمان وكثرة الاطلاع والقراءة والمثابرة والجد .
…ولقد جمع الإمام الشافعي _ رضي الله عنه _ وذلك بقوله :
أخي لن تنال العلم إلا بستة
ذكاءٌ وحرصٌ واجتهادٌ وبُلْغَةٌ