فإن زكريا من الأنبياء الكرام و الدنيا أحقر عنده من أن يسأل الله ولداً ليرثه ماله، و إنما سأل الله ولداً صالحاً يرثه في النبوة و القيام بمصالح قومه. لذا فإن قضية فدك اجتهد فيها أبو بكر الصديق و اقتدى بما كان يصنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم و كان الصديق في الوقت ذاته محباً لآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم عارفاً لحقهم.
لقد كان أبوبكر الصديق يأخذ غلة فدك، فيدفع إلى أهل البيت منها ما يكفيهم، و يقسم الباقي للصدقات كما أوصى النبي صلى الله عليه وسلم و نفذت الوصية في عهد عمر و عثمان و علي أيضاً رضي الله عنهم. ________________________________________
(1) انظر التشيع العلوي و التشيع الصفوي د/علي شريعتي ص295.
للاستزادة:1-العواصم من القواصم بتحقيق العلامة محب الدين الخطيب
2- النسب والمصاهرة بين أهل البيت والصحابة – علاء الدين المدرسي ص316.
3-مختصر منهاج السنة – شيخ الإسلام ابن تيمية – الجزء الأول ص229.