س / هناك عدد من الصناديق الاستثمارية في البنوك المحلية والتي تقول : أنها تعمل وفق الشريعة الإسلامية من خلال تجارة المرابحة , حيث يتم شراء سلع غير محرَّمة شرعاً , مثل : المعادن , الزيوت النباتية , والسيارات , وغيرها , والمُتاجرة فيها , وتُساهم في رأس مال الصندوق عدد من الشركات والمؤسسات المحلية والعالمية , والتي يغلب على أنشطتها التجارية في المواد غير المحرَّمة شرعاً كما سبق ذكره , فما حكم الاشتراك في هذه الصناديق ؟ علماً بأنها تأخذ 10 % من الأرباح نظير أتعابها , علماً أنها لا تضمن الربح ؟ .
ج / استثمر مالَكَ استثماراً شرعياً في غير البنوك , لأنَّ البنوك أساساً قائمة على التعامل الرِّبوي , فلا يُصدَّقون في قولهم : إنهم يستثمرون الأموال استثماراً شرعياً , لأنَّ العبرة بغالب أحوالهم فلا يُوثق بهم , كما أنَّ التعامل مع هذه البنوك الرِّبوية فيه تشجيعٌ لهم , وإعانة لهم على الاستمرار في معاملاتهم المحرَّمة , وكل ذلك يشمله النهي المنصوص عليه في قول الله تعالى : ﴿ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (2) ﴾ , وبالله التوفيق , وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلَّم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو عضو الرئيس
بكر أبو زيد صالح الفوزان عبدالله الغديان عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ
- … - … -
شهادات الاستثمار : الفتوى رقم 6605 في 10/2/1404 هـ .
س2/ عندنا أيضاً في بلدي ما يُسمَّى بشهادات الاستثمار التي تُباع في البنوك وهي بدون فوائد ، أي : لو اشتريت شهادة ثمَّ أردت أن أردها ولو بعد عشر سنوات أو أكثر أو أقل فهي ترد بنفس السعر الذي اشتريت به ، وبعد ذلك يقوم الكمبيوتر بسحب رقم من أرقام الشهادات المباعة في البلاد ويكون هذا هو الفائز الأول ، ويوجد فائز ثاني وثالث إلى أكثر من (400 ) فائز ، ويحصل الفائز الأول على عشرين ألف جنيه قيمة الجائزة ، فأريد أن أعرف أنه لو اشتريت من هذه الشهادات ثمَّ كنتُ من أحد الفائزين فهل يجوز لي أن آخذ هذا المبلغ أم لا ؟ وهل أكون مرتكب إثم ؟ .
ج2/ ما ذكرته في سؤالك مما يتعلَّق بشهادة الاسثتمار نوع من أنواع القمار - اليانصيب - وهو محرَّمٌ ، بل من كبائر الذنوب بالكتاب والسنة والإجماع .
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلَّم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء