تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:

٢٥ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ يَعْنِي شَيْبَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ مِصْرَ قَدْ حَجَّ الْبَيْتَ فَرَأَى قَوْمًا جُلُوسًا، فَقَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَقَالُوا: هَؤُلَاءِ قُرَيْشٌ. قَالَ: فَمَنِ الشَّيْخُ فِيهِمْ؟ قَالُوا: ابْنُ عُمَرَ. فَأَتَى فَقَالَ: يَا ابْنَ عُمَرَ، إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ تُحَدِّثْنِي؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَنْشُدُكَ بِحُرْمَةِ هَذَا الْبَيْتِ، أَتَعْلَمُ أَنَّ عُثْمَانَ رضي الله عنه فَرَّ يَوْمَ أُحُدٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَتَعْلَمُهُ تَغَيَّبَ عَنْ بَدْرٍ فَلَمْ يَشْهَدْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَتَعْلَمُ أَنَّهُ، يَعْنِي: تَغَيَّبَ عَنْ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ فَلَمْ يَشْهَدْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَكَبَّرَ. فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: تَعَالَ حَتَّى أُخْبِرَكَ وَأُبَيِّنَ لَكَ مَا سَأَلْتَنِي عَنْهُ، أَمَّا فِرَارُهُ يَوْمَ أُحُدٍ فَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عز وجل قَدْ عَفَا ⦗٧١⦘ وَغَفَرَ لَهُ، وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَدْرِ فَإِنَّهُ كَانَتْ تَحْتَهُ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَتْ مَرِيضَةً، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ لَكَ أَجْرَ رَجُلٍ شَهِدَ بَدْرًا، وَسَهْمُهُ لَكَ» وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ، فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ أَحَدٌ أَعَزَّ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ عُثْمَانَ لَبَعَثَهُ، فَبَعَثَ عُثْمَانَ وَكَانَتْ بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ عُثْمَانُ إِلَى مَكَّةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ الْيُمْنَى «هَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ» فَضَرَبَ بِيَدِهِ الْأُخْرَى عَلَيْهَا فَقَالَ «هَذِهِ لِعُثْمَانَ» فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: اذْهَبْ هَذِهِ ثَلَاثٌ مَعَكَ

فضائل عثمان بن عفان لعبد الله بن أحمد · الصفحة ٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فضائل عثمان بن عفان لعبد الله بن أحمدص ٧٠