تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ:

١٣٠ - ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: ثنا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ وَهُوَ جَدُّ مُوسَى أَبُو أُمِّهِ، قَالَ: بَعَثَنِي الزُّبَيْرُ إِلَى عُثْمَانَ رضي الله عنهما، وَهُوَ مَحْصُورٌ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ وَهُوَ عَلَى كُرْسِيٍّ ذِي ظَهْرٍ وَعِنْدَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ⦗١٦٧⦘ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ مَرَاكِنُ مَاءٍ مَمْلُوءَةٌ، وَرِيَاطٌ مَطْرُوحَةٌ، فَقُلْتُ: بَعَثَنِي إِلَيْكَ الزُّبَيْرُ وَهُوَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ: إِنِّي عَلَى طَاعَتِكَ لَمْ أُبَدِّلْ وَلَمْ أَنْكُثْ، فَإِنْ شِئْتَ دَخَلْتُ الدَّارَ مَعَكَ، فَكُنْتُ رَجُلًا مِنَ الْقَوْمِ، وَإِنْ شِئْتَ أَقَمْتُ، وَإِنَّ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَعَدُونِي أَنْ يُصْبِحُوا عَلَى بَابِي ثُمَّ يَمْضُوا لِمَا آمُرُهُمْ بِهِ، فَلَمَّا سَمِعَ الرِّسَالَةَ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَصَمَ أَخِي، أَقْرِئْهُ السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ: إِنْ يَدْخُلِ الدَّارَ لَا يَكُونُ إِلَّا رَجُلًا مِنَ الْقَوْمِ، فَمَكَانُكَ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَعَسَى أَنْ يَدْفَعَ اللَّهُ عز وجل بِكَ عَنِّي. فَلَمَّا سَمِعَ الرِّسَالَةَ أَبُو هُرَيْرَةَ قَامَ فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا سَمِعَتْ أُذُنَايَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالُوا: بَلَى يَا أَبَا هُرَيْرَةَ. قَالَ: اشْهَدْ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " يَكُونُ بَعْدِي فِتَنٌ، وَفِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فِتْنَةٌ وَأُمُورٌ وَأَحْدَاثٌ " قُلْنَا: فَأَيْنَ الْمَنْجَا مِنْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِلَى الْأَمِيرِ وَحِزْبِهِ» وَأَشَارَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رضي الله عنه. فَقَامَ النَّاسُ فَقَالُوا: قَدْ أَمْكَنَتْنَا الْبَصَائِرُ، فَائْذَنْ لَنَا فِي الْجِهَادِ. فَقَالَ عُثْمَانُ: عَزَمْتُ عَلَى مَنْ كَانَتْ لِي طَاعَةٌ أَنْ لَا يُقَاتِلَ. قَالَ: فَبَادِرُوا الَّذِينَ قَتَلُوا عُثْمَانَ مِيعَادَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَقَتَلُوهُ رضي الله عنه######

فضائل عثمان بن عفان لعبد الله بن أحمد · الصفحة ١٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فضائل عثمان بن عفان لعبد الله بن أحمدص ١٦٦