الْقَبُولِ , فَقَوْله " لَيْسَ لِلَّهِ حَاجَة " مَجَاز عَنْ عَدَمِ الْقَبُولِ , فَنَفَى السَّبَبَ وَأَرَادَ الْمُسَبِّب وَاللَّهَ أَعْلَمُ. (1)
البعد عن المحرمات:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((رُبَّ صَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ صِيَامِهِ الْجُوعُ وَالْعَطَشُ، وَرُبَّ قَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ قِيَامِهِ السَّهَرُ)) (2)
قال الغزالي: قيل هو الذي يفطر على حرام أو من يفطر على لحوم الناس بالغيبة أو من لا يحفظ جوارحه عن الآثام.
من فضائل الصيام: أنه فدية لبعض الأعمال، أو بدلاً منها، أو كفارة لها:
من فضائل الصوم أن الله عز وجل جعله في شريعة الإسلام فدية لبعض الأعمال أو بدلاً عنها أو كفارة لها، وهذا ليس لأي عبادة إلا الصوم:
أولاً: فقد جعل الله الصيام فدية لحلق شعر الرأس الذي هو من محظورات الإحرام في الحج والعمرة، وبدلاً عن هي واجب لمن عجز عن الهدي.
ثانيًا: جعل الله الصيام معادلاً للهدي وإطعام المساكين في كفارة قتل الصيد بالنسبة للمحرم.
ثالثًا: جعل الله صيام ثلاثة أيام بدل كفارة اليمين عند العجز عنها.
رابعًا: جعل الله كفارة القتل الخطأ وكفارة الظهار عتق رقبة مؤمنة، فمن لم يجد رقية مؤمنة يعتقها، فعليه أن يصوم بدلاً عنها شهرين متتابعين، فسبحان من جعل الصيام ينوب عن عتق الرقاب. (3)
الترهيب من إفطار شيء من رمضان:
(1) فتح الباري (4/ 140)
(2) رواه أحمد (8639)، وابن ماجه في الصيام (1680)، والدارمي في الرقاق (2604)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3488).
(3) هذه الفقرة نقلتها باختصار من كتاب نداء الريان للعفاني (1/ 69) والذي نقلها بدوره من كتاب الصيام ورمضان لعبدالرحمن الميدان ص 120.