تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسيرَة مِائَتي عَام، وَإِن مَكَّة وَالْمَدينَة لينفيان خبثهما كَمَا يَنْفِي الْكِير خبث الْحَدِيد، أَلا وَأَن مَكَّة أنشئت على المكروهات والدرجات، وَمن صَبر على شدتها كنت لَهُ شَفِيعًا أَو شَهِيدا يَوْم الْقِيَامَة، وَمن مَاتَ بِمَكَّة أَو بِالْمَدِينَةِ بَعثه اللَّهِ يَوْم الْقِيَامَة آمنا من عَذَابه، لَا حِسَاب عَلَيْهِ، وَلَا خوف وَلَا عَذَاب، وَيدخل الْجنَّة بِسَلام، وَكنت لَهُ شَفِيعًا يَوْم الْقِيَامَة.

أَلا إِن أهل مَكَّة هم أهل اللَّهِ تَعَالَى وجيران بَيته، وَمَا على وَجه الأَرْض بَلْدَة فِيهَا شراب الْأَبْرَار، ومصلى الأخيار إِلَّا بِمَكَّة.

قيل لِابْنِ عَبَّاس رضي الله عنهما مَا مصلى الأخيار؟ قَالَ: تَحت الْمِيزَاب. فَقيل لَهُ: مَا شرب الْأَبْرَار؟ قَالَ: مَاء زَمْزَم.

فضائل مكة - الحسن البصري · الصفحة ٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فضائل مكة - الحسن البصريص ٢٨