تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي جوَار الرَّحْمَن فان ذَلِك بِيَدِهِ وَلَا حول وَلَا قُوَّة الا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم

أما بعد يَا أخي فَانِي قد كتبت اليك وَأَنا وَمن قبلي من أهل الْعِنَايَة والأقارب والاخوان على أفضل مَا تحب وربنا الْمَحْمُود وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه وَسلم

اعْلَم يَا أخي أبقاك الله تَعَالَى انه بَلغنِي انك قد أَجمعت رَأْيك على الْخُرُوج من حرم الله تَعَالَى وأمنه والتحول مِنْهُ الى الْيمن وَأَنِّي وَالله كرهت ذَلِك وغمني وَاسْتَوْحَشْت من ذَلِك وَحْشَة شَدِيدَة إِذْ أَرَادَ الشَّيْطَان أَن يزعجك من حرم الله تَعَالَى ويستزلك

فيا عجبا من عقلك اذ نَوَيْت ذَلِك فِي نَفسك بعد أَن جعلك الله من أَهله وَلَو أَنَّك حمدت الله تَعَالَى على مَا أولاك وأبلاك فِي حرمه وأمنه وصيرك من أَهله لَكَانَ الْوَاجِب عَلَيْك شكره أبدا مَا دمت حَيا ولكنت مَشْغُولًا بِعبَادة الله عز وجل أَضْعَاف مَا كنت عَلَيْهِ إِذْ جعلك من

فضائل مكة - الحسن البصري · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فضائل مكة - الحسن البصريص ١٣