تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن فلسطين هي أرض البُشريات بتخليص البشر من أعدائهم ومن الشرك وإنه لنبأ عظيم أكثر الناس عنه معرضون والتاريخ شاهد بمخزون هذه الأرض من تخليص البشر من أدعياء كثيرين ألقوا برجسهم عليها، ثم القوا عليها بؤس المصير.

لهذا فإنها بعد كل محنة كانت تخرج حاملة معها جبالاً من الصبر والدروس في الشموخ المتواصل والنصر العزيز والعزة المستديمة ولقد استفادت من حركة التاريخ عليها أو بها أو فيها وهي تتمتع بخصوصية كبيرة

لأنها كما يقول الدكتور محمد أحمد صالح:

تتمتع بخصوصية كبيرة: لأنها تختص باستمرارية فريدة تتحدى التاريخ فقد التقت داخلها حضارات العالم .. كما كانت مركز التصادم بين الإمبراطوريات القديمة والحديثة وفي كل مرة كانت تنهض إلى الحياة من جديد وتعود قوية متعافية. (1)

تعاقب على فلسطين الكنعانيون والعمالقة والاسماعيليون والمعينيون وقيدار وجشم والأقباط والغساسنة والقبائل العربية. فيما قبل التاريخ.

وتعاقبت عليها إمبراطوريات: الكنعانيون والمصريون والهكسوس والحيثيون ودولة داود وسليمان عليهما السلام ويهود الشمال ويهود الجنوب وبابل وفارس واليونان والسلوقيون والأرمينيون والرومان والعرب والأتراك المماليك والصليبيون والمصريون مرة أخرى والسلاجقة والأتراك العثمانيون والبريطانيون وفي نهاية المطاف الاحتلال الصهيوني.

إلا أنها ودائماً كانت ما أسرع أن تتعافى من هذه الاحتلالات لتعود إلى أصلها العربي الإسلامي وكثيراً ما كان الصحابة رضي الله عنهم يسألون النبي عنها وعن مقامها وعما يفعلون تجاهها لأنهم كانوا كثيراُ ما يقرأون في كتابهم حديثاً عنها.

(1). مقال: السياسة الصهيونية د. محمد أحمد صالح، مجلة العربي العدد 505/ 12/2000م.

فضائل فلسطين وبيت المقدس في الكتاب والسنة · الصفحة ٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فضائل فلسطين وبيت المقدس في الكتاب والسنةص ٤٣