تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأرض المقدسة الواردة في النصوص هي بيت المقدس خلافاً لبعض من أوسع التعريف بأنها الشام أو الطور فمعظم ما قرأنا من فضل متسم بالجلال الديني والوقار النبوي متصل اتصالاً وثيقاً ببيت المقدس ذاتها فهي أرض الإسراء وأرض أولى القبلتين وثالث الحرمين وفيها أحد المساجد الثلاثة التي تشد إليها الرحال ثم هي مع كل ذلك معصومة من الأعور الدجال وهي التي صلى فيها محمد صلى الله عليه وسلم إماما. وأخيرا هي التي يصلي فيها المهدي بعيسى صلى الله عليه وسلم إماماً وجميع هذا الذي نذكره مفقود تماماً في غير بيت المقدس من أرض الشام أو من الأرض التي بين الفرات والنيل وليس لهذه الرقعة الكبيرة ما يعوضها عما لم تنله مما هو لبيت المقدس فحق لبيت المقدس أن يكون له علم آخر هو الأرض المقدسة. (1)

إن الآيات الكريمة وما ذكرناه من الأحاديث الشريفة ليؤكد لنا عدة معان كبرى:-

1. مكانة بيت المقدس في الإسلام أصيلة بالكتاب والسنة وليست دخيلة من قبل اليهود كما حاول فريق من المستشرقين وتلاميذهم من العرب أن يوهموا أنفسهم وغيرهم ونقصد أن هذه المكانة نالت حظها الوافر في نفوس المسلمين في العهد المكي أي قبل أن يتعرفوا على أي يهودي في الدنيا ما يمنع دعوى إستشراقية بائسة تقول إن فضائل بيت المقدس ذات منشأ يهودي.

2. هذه المكانة عُرفت في الإسلام من أول يوم كانت فيه الصلاة، فقد توجه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس في صلاته إلى أن نسخت القبلة بعد ستة عشر شهراً من الهجرة.

(1). المصدر السابق ص56.

فضائل فلسطين وبيت المقدس في الكتاب والسنة · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فضائل فلسطين وبيت المقدس في الكتاب والسنةص ١٩