وسلم ـ وهو في بناء له فسلمت عليه، فقال: " عوف" قلت: نعم يا رسول الله، قال: " ادخل" فقلت: كلّي أم بعضي؟ قال: " بل كلك"، قال: فقال لي: " اعدد عوف ستا بين يدي الساعة: أولهن: موتى" فاستبكيت حتى جعل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يسكتني، قال: " قل: إحدى، والثانية: فتح بيت المقدس، قل اثنتين، والثالثة: فتنة تكون في أمتي وعظمها، والرابعة: موتان يقع في أمتي تأخذهم كعقاص الغنم، والخامسة: يفيض المال فيكم حتى إن الرجل ليعطى المائة دينار فيظل يتسخطها، قل: خمسا، والسادسة: هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر، يسيرون إليكم على ثمانين راية، تحت كل راية اثنا عشر ألفا، فسطاط المسلمين يومئذ في أرض يقال لها: الغوطة، فيها مدينة يقال لها: دمشق". (1)
119 ـ حدثنا علي: أنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن عمر بن معاذ العنسي، وتمام بن محمد قالا: أنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن راشد البجلي: نا يزيد بن محمد بن عبد الصمد: نا أبو اليمان الحكم بن نافع: نا صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه، عن عوف بن مالك قال: أتيت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو في بناء له فسلمت عليه، فقال: " عوف"؟ فقلت له: نعم، فقال لي: " ادخل"، فقلت: أكلي أم بعضي؟ فقال: " بل كلك"، فقال: " يا عوف، اعدد ستا بين يدي الساعة: أولهن: موتى»، قال: فبكيت حتى جعل يسكتني، ثم قال: " قل إحدى، والثانية: فتح بيت المقدس، قل اثنتان"، فقلت: اثنتان، «والثالثة: موتان يكون في أمتي يأخذهم كعقاص الغنم»، قال: " قل ثلاث"، فقلت: ثلاث، قال:
(1) صحيح تقدم تخريجه والكلام عليه برقم (18) من جزء ابن عبد الهادي بدون لفظه (فسطاط المسلمين يومئذ ... ) وهي قد صحت من حديث أبي الدرداء سبق برقم (35، 52) من هذا الجزء ورقم (17) من جزء ابن عبد الهادي.