الفصل الخامس
فيما ورد في أن دمشق من مدن الجنّة
روى الوليد بن محمد الموقري، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، (50 / أ) عن أبي هريرة، عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: «أربع مدائن في الدنيا من الجنة: مكية، والمدينة، وبيت المقدس، ودمشق. وأربع مدائن من النار: رومية، وقسطنطينية، وأنطاكية، وصنعاء». (1)
وفي رواية: «القسطنطينية، والطوانة، وأنطاكية المحترقة، وصنعاء». (2)
وقال: إن المياه المقدسة والرياح اللواقح من تحت صخرة بيت المقدس.
قال ابن عدي: هذا حديث منكر، لا يرويه عن الزهري غير الموقري كذا قال.
وقد روي بإسناد غريب عن محمد بن مسلم الطائفي، عن الزهري، نحوه، وليس بمحفوظ، وفيه: ذكر مدائن النار: «القسطنطينية، وطبرية، وأنطاكية المحترقة، وصنعاء». (3)
وصنعاء هذه قيل: إنها غير صنعاء اليمن وإنها بأرض الروم. وأنطاكية المحترقة بأرض الروم أحرقها العباس بن الوليد بن عبد الملك، والمعروف أن هذا الحديث موقوف على كعب.
وروى بقية بن الوليد، عن يزيد بن عبد الله الخولاني، عن كعب، قال: خمس مدائن من مدائن الجنة: بيت المقدس، وحمص، ودمشق، وبيت جبرين،
(1) أخرجه الربعي رقم (54 ـ 55) والسمعاني برقم (19) والحديث موضوع ذكره ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 51) وابن عدي في الكامل (7/ 73) وقال: والوليد هذا يروي عن الزهري أشياء موضوعة لم يروها الزهري قط.
(2) انظر التعليق السابق.
(3) أخرجه ابن عساكر في تاريخه (1/ 98) وقال: المحفوظ حديث الوليد بن محمد الموقري عن الزهري، وانظر ما تقدم.