الفصل الثالث
فيما ورد في أنّ دمشق خير بلاد الشام في آخر
الزمان، وأن أهلها خير أهل الشام (46 / ب)
وقد سبق حديث: " هي من خير مدائن الشام" (1).
وقد روي: " هي خير مدائن الشام" كذا رواه مكحول وغيره عن جبير بن نفير مرسلا (2).
وروي: " خير مساكن المسلمين يومئذ" (3).
قد ذكرنا في أوائل الكتاب قول أبي الدرداء ـ لما أمره معاوية أن يرجع من دمشق إلى حمص ـ: يا معاوية أتأمرني بالخروج من عقر دار الإسلام.
وروى ابن أبي خيثمة بإسناده عن شريح بن عبيد، أن معاوية سأل كعبا، فقال: حمص أعجب إليك أم دمشق؟ قال: بل دمشق. قال: ولم؟ فقال كعب: مربض ثور في دمشق خير من دار عظيمة في حمص.
وروى بإسناد آخر له أن معاوية قال لكعب: ما ترى في حمص وطيبها؟ فقال: يا أمير المؤمنين لموضع من دمشق صغير أحب إلي من دار حمص. قال: ولم ذاك؟ قال: لأنها معقل الناس في الملاحم. قال: لا جرم لا تركب بها حرمة.
روى الحافظ أبو القاسم، عن الزهري، عن ربيعة بن عبد الله بن [المهدي] (4) قال: منزل في دمشق خير من عشرة منازل في غيرها في أرض حمص، ومنزل داخل دمشق خير من عشرة منازل بالفراديس وإياك
(1) تقدم هنا ص (199) أول الفصل الثاني.
(2) تقدم هنا ص (101) أول الفصل الثاني.
(3) تقدم هنا ص (100).
(4) كذا بالأصل وهو تصحيف وصوابه: الهدير كما في ترجمته من التهذيب.