تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالوا: نعم. قال: فهل إلى جانبها حصن خرب؟

قالوا: نعم. قلنا: ومن أنت يا عبد الله؟

قال: أنا رجل من أشجع. قالوا: فما بال ما ذكرت؟

قال: تقبل سفن الروم في البحر حتى ينزلوا قريبا من تلك العين فيخرقون سفنهم فيبعث الله إليهم أهل دمشق فيمكثون ثلاثا يدعونهم الروم على أن يخلوا لهم البلد فيأبون عليهم، فيقاتلوهم (43 / ب) المهاجرون، فيكون أول يوم القتل في الفريقين كلاهما، واليوم الثاني على العدو، والثالث يهزمهم الله فلا يبلغ سفنهم منهم إلا أقلهم وقد خرقوا سفنا كثيرة، وقالوا: لا نبرح هذا البلد، فيهزمهم الله، وصف المسلمون يومئذ بحذاء البرج [الحبوب] (1) فبينما هم على ذلك، قد هزم الله عدوهم حتى يأتي آت من خلفهم فيخبرهم أن أهل قنسرين قد أقبلوا مقبلين إلى دمشق، وأن الروم قد حملت عليهم وكان موعد منهم في البر والبحر فيكون معقل المسلمين يومئذ بدمشق (2).

" سوسية" ذكر صاحب كتاب" معجم البلدن": أنها كورة بالأردن لعلها من بلدان السواحل الخربة في ناحية الغور، والله أعلم.

وروينا في كتاب" فضائل الشام" لأبي الحسن الربعي بإسناده، عن عبد الله المذحجي: حدثنا أشياخنا، أنهم لما فتحوا دمشق في أيام عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ وجدوا حجرا في جيرون مكتوب عليه باليونانية جبّار إلا قصمه الله، الجبابرة تبني والقرود تخرب الآخر أشر إلى يوم القيامة. (3)

(1) كذا بالأصل، وفي" الفتن": " الخرب".

(2) أخرجه نعيم بن حماد (1297).

(3) أخرجه الربعي برقم (41).

فضائل الشام · الصفحة ٢٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فضائل الشامص ٢٢٩