نجد لتتشرق عنها، وكانوا يسمون البصرة هندا لأنها من جهة الهند، ومنها يسلك إلى الهند، ولهذا قال خالد ـ لما عزله عمر عن الشام ـ: إن عمر أمرني أن [أتاني] (1) الهند.
قال الراوي: وكانت الهند عندنا البصرة.
وفسّرت طائفة أخرى الغرب المذكور في هذا الحديث بالدلو العظيم وقالوا: المراد بهم الغرب لأنهم يستقون بالمغرب، وهذا قول علي بن المديني وغيره.
وقد وردت الأحاديث: أن الغرب يهلك في آخر الزمان فلا يبقى منهم بقية إلا بالشام فيرجع الأمر إلى تفسير الحديث بأهل الشام.
كما روى يونس بن أبي إسحاق: حدثنا إدريس بن يزيد (14 / أ) وداود بن يزيد [الأزديان] (2): حدثنا والدنا، عن أبي هريرة، عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: «أول الناس هلاكا فارس، ثم الغرب من قربها ـ ثم أشار بيده قبل الشام ـ إلا بقية ها هنا» (3).
ورواه سعيد بن بشير، عن داود الأودي، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، قال: «أول الناس هلكة فارس، ثم الغرب إلا بقايا ها هنا» (4) يعني: بالشام.
وخرّج ابن ماجة من حديث أبي أمامة، أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لما نزل الدجال خارج المدينة قيل له: يا رسول الله فأين
(1) كذا بالأصل: ولا أعلم معناها فلعلها تصحيف وصوابه: " آتي" وانظر مناقب أمير المؤمنين عمر لابن الجوزي ص (275).
(2) كذا بالأصل: وهما" أوديان" فلعله تصحف على الناسخ وانظر مصادر التخريج.
(3) أخرجه أبو القاسم ابن عساكر (1/ 141) وفي سنده داود بن يزيد وهو متروك قال النسائي: ليس بثقة.
(4) أخرجه ابن عساكر في" تاريخ دمشق" الموضع السابق وفيه علة أخرى بالإضافة للسابقة وهي أن سعيد بن بشير ضعيف لا يحتج به.