أمير المؤمنين (3 / أ) إني وجدت في كتاب الله المنزل في التوراة: " إن الشام كنز الله في أرضه، وبها كنز الله من عباده" (1).
ورواه عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، أن كعبا قال لعمر: إني وجدت، فذكره (2).
وروى إبراهيم بن أدهم، عن عطاء الخراساني، قال: لما هممت بالنقلة من خراسان شاورت من بها من أهل العلم أين ترون أن أنزل بعيالي؟ فكلهم، يقول: عليك بالشام؛ ثم أتيت البصرة فشاورت من بها أين ترون لي أن أنزل بعيالي؟ فكلهم، يقول: عليك بالشام؛ ثم أتيت الكوفة فشاورت من بها من أهل العلم أين ترون أن أنزل بعيالي، فكلهم، يقول: عليك بالشام، ثم أتيت مكة فشاورت من بها من أهل العلم أين ترون لي أن أنزل بعيالي؟ فكلهم، يقول: عليك بالشام؛ ثم أتيت المدينة فسألت من بها من أهل العلم أين ترون لي أن أنزل بعيالي؟ فكلهم يقول: عليك بالشام.
خرّجه ابن أبي خيثمة (3).
وروى الصلت بن حكيم، عن وهب بن منبه، قال: قال هرم بن حيان لأويس القرني: يا أخي إني أخاف الوحشة من بعدك، فقال أويس: ما ظننت أن أحدا يعرف الله عز وجل فيستوحش منه، قال: قلت له: (3 / ب) أين أكون؟ قال: فأومأ بيده نحو الشام قال: فقلت: كيف أصنع بالمعيشة؟ قال: إن خالط هذه النفوس الضعف فما ينفعها شيء.
(1) أخرجه ابن عساكر في" تاريخه" (1/ 55) من طريق عثمان بن سعيد: نا سليمان بن صالح، عن ثوبان، عن منصور بن المعتمر، عن علقمة، به.
وخرجه أيضا من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة.
(2) أخرجه عبد الرزاق (11/ 251) (20459).
(3) أخرجه ابن عساكر في" تاريخه" (1/ 45) مختصرا. وعند ابن منظور في" المختصر" (1/ 54) مطولا بتمامه.