تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المدينة، قال: فيها محياك ومماتك ومنها تبعث (1).

خرّجه آدم بن أبي إياس في" تفسيره" عن عبد الحميد بمعناه.

وفي مراسيل الحسن، قال: نزلت قريظة على حكم سعد بن معاذ، فقتل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ منهم ثلاثمائة، وقال لبقيتهم:

«انطلقوا إلى أرض المحشر فإني في آثاركم ـ يعني: أرض الشام ـ فسيرهم إليها» (2).

وفي صحة هذا عن الحسن نظر، فإن قريظة قتلت مقاتلتهم وسبيت ذراريهم، وإنما الذين سروا إلى الشام بنو النضير وفيهم نزلت سورة الحشر.

وروى أبو سعد البقال، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: من شك أن المحشر ها هنا ـ يعني الشام ـ فليقرأ هذه الآية (هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ) (3) قال: قال لهم رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يومئذ: «اخرجوا»؟ قالوا: إلى أين؟ قال: «إلى أرض المحشر» (4).

وخرّجه البزار في" مسنده" وعنده: " فقال (35 / أ) رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: «هي أرض المحشر ـ يعني الشام ـ».

وروى نعيم بن حماد في" كتابه" عن يزيد بن أبي حكيم، عن الحكم ابن أبان، عن عكرمة، قال: محشر الناس نحو الشام، وأول من حشر من

(1) أخرجه ابن عساكر في" تاريخ دمشق" (1/ 81) من طريق يونس بن بكير، عن عبد الحميد بن بهرام، به وقال أبو حاتم عن عبد الحميد بن بهرام: لا يحتج به ولا بحديث شهر بن حوشب ولكن يكتب حديثه.

(2) أخرجه ابن عساكر (1/ 82) وفي إسناده يونس بن بكير وقد ضعفه النسائي وغيره.

(3) سورة الحشر الآية: (2).

(4) أخرجه ابن عساكر في" تاريخ دمشق (1/ 81) وفي سنده أبو سعد البقال وهو سعيد ابن المرزبان وهو منكر الحديث كما قال البخاري.

فضائل الشام · الصفحة ١٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فضائل الشامص ١٧٩