وفي حديث أنس وعبد الله بن عمرو أنهم يحشرون إلى المغرب، والظاهر أنه أريد بالمغرب مغرب المدينة وهو الشام، ويدل على أن المحشر إلى الشام حديث ابن عمر وحديث بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده كما سبق.
وقد روي ذلك صريحا عن جماعة من السلف.
خرّجه نعيم بن حماد في كتاب" الفتن" عن ابن اليمان، عن حرام (1)، أرطاة، عمّن حدثه، عن كعب، قال: قال عبد الله بن عمرو: يبعث الله بعد قبض عيسى ابن مريم والمؤمنين بتلك الريح الطيبة نارا تخرج من نواحي الأرض تحشر الناس، والدواب والذر إلى الشام (2).
وعن ابن عيينة، عن ابن طاوس، عن أبيه، قال: قال معاذ بن جبل: اخرجوا من اليمن قبل انقطاع الحيل، وقبل أن لا يكون لكم زاد إلا [الجواد] (3)، وقبل أن تحشركم نار إلى الشام (4).
وبإسناده عن أبي هريرة، قال: يحشر الناس إلى الشام على ثلاثة أصناف: صنف على وجوههم، (33 / ب) وصنف على الإبل، وصنف على أقدامهم (5).
وبإسناده عن كعب، قال: تخرج نار من القسطنطينية فتركد عند الدّرب بين سيحان وجيحان، ونار أخرى تخرج من عدن تبلغ بصرى تقوم إذا قاموا، وتسير إذا ساروا، وإن الفرات ليجري ماؤه أول النهار،
(1) بالأصل: " ابن اليمان، عن حرام" وهو تصحيف فاحش، والصواب: (أبي اليمان، عن جراح) وراجع ترجمة جراح بن مليح الشامي الحمصي" تهذيب الكمال" (4/ 520).
(2) أخرجه نعيم بن حماد في" الفتن" (1745) من طريق الحكم بن نافع أبو اليمان، به.
(3) كذا بالأصل، وفي" الفتن": " الجراد".
(4) أخرجه نعيم بن حماد في كتاب" الفتن" (1759) من طريق ابن عيينة، به.
(5) أخرجه نعيم بن حماد في" الفتن" (1749) وفيه جهالة الراوي عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ.