وقال: وأومأ بيده إلى الشام.
وذكره الترمذي في كتاب" العلل" وقال: سألت البخاري عنه؛ فقال: هو منكر خطأ، إنما هو عن قتادة، عن مطرف، عن عمران بن حصين (1).
قلت: حديث قتادة، عن مطرف، عن عمران. قد أخرجه الإمام أحمد وأبو داود، وقد سبق ذكره (2).
وأن الجريري رواه عن مطرف، وذكر فيه عنه أنه قال: نظرت فيهم فوجدتهم أهل الشام.
وأما الأوزاعي فإنه روى هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي هريرة، عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من غير ذكر الشام.
قال الأوزاعي فحدثت به قتادة، فقال: لا أعلم أولئك إلا أهل الشام (3).
كذلك رواه الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي (4).
وكذا رواه يحيى بن حمزة، عنه إلا أنه قال: عن يحيى، عن جابر وقال فيه: قال الأوزاعي: وحدثني به قتادة فزعم أنهم أهل الشام (5).
ورواه عقبة بن علقمة، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة (6)، فوصل إسناد أبي هريرة، والمحفوظ الأول.
وروي من وجه آخر من رواية عباد بن عباد أبي عتبة [البرمكي] (7)،
(1) انظر" العلل" للترمذي (598، 599)
(2) أخرجه أحمد (4/ 429، 437)، وأبو داود في سننه (2484) وقد تقدم عند المصنف هنا ص (33).
(3) أخرجه ابن عساكر في" تاريخه" (1/ 117).
(4) انظر المصدر السابق.
(5) أخرجه ابن عساكر (1/ 260) طبعة دار الفكر.
(6) أخرجه ابن عساكر (1/ 259) طبعة دار الفكر.
(7) كذا بالأصل وهو تصحيف صوابه: الرملي كما في مصادر التخريج.