على الخروج إلى دمشق، دخل عليه أبو عبادة البحتري وأنشد قصيدته التي أولها: (11 / أ)
قل للإمام الذي عمت فواضله ... شرقا وغربا فما تحصى لها عددا ...
أما دمشق فقد أبدت محاسنها ... وقد وفى لك مطريها بما وعدا ...
إذا أردت ملأت العين من بلد ... مستحسن وزمان يشبه البلدا ...
يمشي السحاب على أجبالها فرقا ... ويصبح النبت في صحرائها بدرا ...
فلست تبصر إلا واكفا خضلا ... أو يانعا خضرا أو طائرا غردا ...
كأنما القيظ ولى بعد ... أو الربيع دنا من بعد ما بعدا
38 ـ قال ـ رضي الله عنه ـ: قال لي القاضي: أشرف معاوية بن أبي سفيان ـ رضي الله عنه ـ من الربوة على الغوطة، فقال: ما أحسنك غوطة لو دمت!!.
39 ـ قال ـ رضي الله عنه ـ: أنبا أبو سعد أحمد بن محمد بن علي الزوزني ببغداد، وكتب لي بخطه: أنبا أبو منصور محمد بن محمد بن عبد العزيز العكبري: سمعت أبا الحسن محمد بن محمد أبي جعفر النابه بالجعافرة يقول: سمعت أبا الفرج علي بن الحسين الأصبهاني يقول: دير مرّان بنواحي الشام على تلة مشرفة على مزارع زعفران ورياض حسنة، نزله الرشيد، ونزله المأمون بعده، وكان الحسين بن الضحاك مع الرشيد لما نزله فقال له: قل فيه شعرا فقال: (11 / ب)
يا دير مران لا عريب من سكن ... قد هجت لي حزنا يا دير مرانا ...
هل عند قسك من علم فتخبرني ... أم كيف يسعد وجه الصبر من بانا ...
سقيا ورعيا لكرخايا وساكنها ... بين الجنينة والروحاء من كانا ...
جث المدام فإن الكأس مترعة ... مما يهيج دواعي الشوق أحزانا