تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٠٦ - أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ وَاقِدٍ، وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تَقُولُ إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ بِاللَّيْلِ؟ فَقَالَ: " أَقُولُ: «اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ، وَأَمَّا أَنْتَ فْاقْرَأْ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ»

٣٠٧ - أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ وَلَمْ يُسَمِّهِ قَالَ: " أَرَادَ عَبْدُ اللَّهِ أَنْ يَأْتِيَ الْمَدِينَةَ فَجَمَعَ أَصْحَابَهُ فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ أَصْبَحَ فِيكُمْ مِنْ أَفْضَلِ مَا أَصْبَحَ فِي أَخْيَارِ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الدِّينِ وَالْفِقْهِ وَالْعِلْمِ بِالْقُرْآنِ، إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ نَزَلَ عَلَى حُرُوفٍ، وَاللَّهِ إِنْ كَانَ الرَّجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ أَشَدَّ مَا اخْتَصَمَا فِي شَيْءٍ قَطُّ، فَإِذَا قَالَ الْبَادِي: هَذَا أَقْرَأَنِي، قَالَ: قَدْ ⦗١٣٠⦘ أَحْسَنْتَ، وَإِذَا قَالَ الْآخَرُ قَالَ: كِلَاكُمَا مُحْسِنٌ وَاقْرَأْ: إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَالْبِرُّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَالْكَذِبُ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَالْفُجُورُ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَاعْتَبِرُوا ذَلِكَ بِقَوْلِ أَحَدِكُمْ لِصَاحِبِهِ، صَدَقَ وَبَرَّ، وَكَذَبَ وَفَجَرَ، إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ لَا يَخْتَلِفُ، وَلَا يَتَشَانُ وَلَا يَتْفَهُ بِكَثْرَةِ الرَّدِّ، فَمَنْ قَرَأَ عَلَى حَرْفٍ فَلَا يَدَعْهُ رَغْبَةً عَنْهُ؛ فَإِنَّهُ مَنْ يَجْحَدْ بِآيَةٍ مِنْهُ يَجْحَدْ بِهِ كُلِّهِ، وَإِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِ أَحَدِكُمْ: أَعْجِلْ، وَجِئْ، وَهَلُمَّ، وَاللَّهِ لَوْ أَعْلَمُ أَنَّ رَجُلًا أَعْلَمَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ مِنِّي لَطَلَبْتُهُ حَتَّى أَزْدَادَ عِلْمًا إِلَى عِلْمِي، إِنَّهُ سَيَكُونُ قَوْمٌ يُمِيتُونَ الصَّلَاةَ، فَصَلُّوا لِوَقْتِهَا، وَاجْعَلُوا صَلَاتَكُمْ مَعَهُمْ تَطَوُّعًا، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، كَانَ يُعَارَضُ بِالْقُرْآنِ فِي رَمَضَانَ، وَإِنِّي قَدْ عَرَضْتُهُ عَلَيْهِ فِي الْعَامِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ مَرَّتَيْنِ، فَأَنْبَأَنِي أَنِّي مُحْسِنٌ، وَقَدْ قَرَأْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَبْعِينَ سُورَةً "

فضائل القرآن لابن الضريس · الصفحة ١٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فضائل القرآن لابن الضريسص ١٢٩