4- فعلى هذا المدار اللغوي فإن كلمة الحديث قد كرمت وفضلت في معاجم اللغة حيث إنها دارت حولي معاني : الجديد من الأشياء وبمعنى البداية ، والبداية باكورة الأشياء ، وبمعنى القوة والفتوة وبمعنى المطر الحادث أو السنة ، دلالة على خيره وانتظاره بعد تشوق وبمعنى الأعجوبة ، وحسن السياق والاستعداد للجهاد وكلها معانٍ جيدة وطيبة .
5- وأما الحديث في الاصطلاح فقد دل على المعنى الشريف المقصود من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رواية ودراية .
قال السيوطي في ( تدريب الراوي ) 1/40 ، علم الحديث الخاص بالرواية هو علم : يشتمل على أقوال النبي - صلى الله عليه وسلم - وأفعاله وروايتها وضبطها وتحرير ألفاظها .
وعلم الحديث دراية : هو علم يعرف منه حقيقة الرواية وشروطها وأنواعها وأحكامها وحال الرواة وشروطهم وأصناف الروايات وما يتعلق بها .
4- اهتمام الصحابة الكرام بالحديث الشريف :-
1- أحب الصحابة الكرام – رضوان الله عليهم – حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما أحبوا صاحبه ، وأقبلوا على تعلمه كما أقبلوا بأجسادهم وأرواحهم على صاحبه .
2- وقد بلغ من حب الصحابة الكرام لحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرصهم على سماعه وتناوبهم على ذلك : قال مصطفى السباعي في كتابه : ( السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي ص 56 ، 57 ) ... " وقد بلغ من حرصهم على تتبعهم لأقواله وأعماله أن كان بعضهم يتناوبون ملازمة مجلسه يوماً بعد يوم ... بل كان الصحابي يقطع المسافات الواسعة ؛ ليسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن حكم شئ ثم يرجع لا يلوي على شئ ... وكان من عادتهم أن يسألوا زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - . "