2 – وأنزل – سبحانه وتعالى- مع القرآن الكريم وحياً غير متلو ؛ وهو السنة النبوية المطهرة ، فصار القرآن مع السنة النبوية الشريفة مصدرين تشريعين متلازمين لا يمكن للمسلم أن يأخذ الأحكام إلا بالرجوع إليهما معاً .
3 – ومن هنا فقد جاء الأمر بطاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - متلازماً مع الأمر بطاعة الله - عز وجل - حتى إنه قد ورد الأمر بطاعته - صلى الله عليه وسلم - مقترنا بطاعة الله تعالى في القرآن الكريم صراحة في أكثر من ثلاثين موضعاً (1) .
4 – من هذه المواضع : قوله تعالى : ﴿ َيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ﴾ (2) .
وقوله تعالى : ﴿ مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ﴾ (3) .
وقوله تعالى : ﴿ قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ ﴾ (4) .
وقوله تعالى :"وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ } (5) .
5 – ولقد فسر العلماء قوله تعالى : ﴿ وَأَنزَلَ اللّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا ﴾ (6) .
(1) راجع : المعجم الموضوعي لآيات القرآن الكريم . صبحي عبد الرءوف عصر ص 266وما بعدها .
(2) سورة النساء : آية 59 .
(3) سورة النساء : أية 80 .
(4) سور آل عمران : أية 32 .
(5) سورة آل عمران : أية 132 .
(6) سور التغابن : أية 12 .