" لو أن صاحب الرأي المذموم شغل نفسه بما ينفعه من العلوم ، وطلب سنن رسول رب العالمين واقتفى آثار الفقهاء ، والمحدثين ؛ لوجد في ذلك ما يغنيه عما سواه ، واكتفى بالأثر عن رأيه الذي رآه ؛ لأن الحديث يشتمل على معرفة أصول التوحيد ، وبيان ما جاء من وجوه الوعد والوعيد ، وصفات رب العالمين تعالى عن مقالات الملحدين ، والأخبار عن صفات الجنة والنار ، وما أعد الله تعالى فيها للمتقين والفجار ، وما خلق الله في الأرضيين والسماوات في صنوف العجائب وعظيم الآيات وذكر الملائكة المقربين ، ونعت الصافيين والمسبحين ، وفى الحديث قصص الأنبياء وأخبار الزهاد والأولياء ، ومواعظ البلغاء ، وكلام الفقهاء ـ وسير ملوك العرب والعجم ، وأقاصيص المتقدمين من الأمم ، وشرح مغازي الرسول - صلى الله عليه وسلم - وسراياه ، وجمل أحكامه وقضاياه ، وخطبه وعظاته ، وأعلامه ومعجزاته ، وعدة أزواجه وأولاده ، وأصهاره وأصحابه ، وذكر فضائلهم ومآثرهم ، وشرح أخبارهم ومناقبهم ، ومبلغ أعمارهم ، وبيان أنسابهم ، وفيه تفسير القرآن العظيم ، وما فيه من النبأ والذكر الحكيم ، وأقاويل الصحابة في الأحكام المحفوظة عنهم ، وتسمية من ذهب إلى قول كل واحد منهم من الأئمة الخالصين ، والفقهاء المجتهدين .
فضائل الحديث والمحدثين · الصفحة ١٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
فضائل الحديث والمحدثينص ١٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي