تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3- وذكر السيوطي في ( مفتاح الجنة في الاعتصام بالسنة ص 83 ) قال : كان الإمام مالك إذا أراد أن يحدث توضأ وجلس على صدر فراشه ، و سرح لحيته ، وتمكن من جلوسه بوقار وهيبة ، وحدث ، فقيل له في ذلك فقال : أحب أن أعظم حديث رسول الله ولا أحدث إلا على طهارة متمكناً .

4- وهذا هو سيد الحفاظ البخاري كما ذكر ابن الجوزي في ( صفة الصفوة ج2 ص 789 ) قال : قال البخاري : ما وضعت في كتاب " الصحيح " حديثا إلا اغتسلت قبل ذلك ، وصليت ركعتين " .

5- وذكر الخطيب البغدادي في " الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ج1 ص 283 "قال سفيان بن سعيد الثوري : " ما شئ أخوف عندي منه يعنى الحديث ، وما من شئ يعدله إذا أريد به الله - عز وجل - " .

6- وذكر السيوطي في ( مفتاح الجنة ص 84 ) قال : قال بشر بن الحارث سأل رجل ابن المبارك عن حديث وهو يمشى فقال " ليس هذا من توقير العلم " .

وقال ابن المبارك : " كنت عند مالك وهو يحدث فجاءت عقرب فلدغته ست عشرة مرة ، ومالك يتغير لونه ويتصبر ، ولا يقطع حديث رسول الله ، فلما فرغ من المجلس وتفرق الناس قلت له : لقد رأيت منك عجباً ، قال نعم : إني صبرت إجلالاً لحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " ومثله روى عن البخاري.

7- ولقد علم هؤلاء الفضلاء أن الحديث طريق إلى الجنة ، وقد يكون طريقاً إلى النار ، لذا كان خوفهم من الكذب فيه .

قال الخطيب في ( اقتضاء العلم العمل ص 86 وما بعدها ) :

* وقال يحيى بن سعيد : ما أخشى على سفيان شيئاً في الآخرة إلا حبه للحديث .

* وقال شعبة : ما أنا عقيم على شئ أخاف أن يدخلني النار غيره – يعنى الحديث .

? وقال بشر بن الحارث " مالي وللحديث إنما هو فتنة إلا من أراد الله به " .

8- ولا عجب في ذلك فإن علماء الحديث كانوا يردون رواية من كذب على رسول الله -صلى الله عليه وسلم - ولو مرة واحدة .

فضائل الحديث والمحدثين · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فضائل الحديث والمحدثينص ١٠