تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٤٩ - وَعَن سلمَان الْفَارِسِي رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: "خلق الله يَوْم خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض مائَة رَحْمَة كل رَحْمَة طباقا مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض فَجعل مِنْهَا فِي الأَرْض رَحْمَة، فبها تعطف الوالدة على وَلَدهَا والوحش وَالطير بَعْضهَا على بعض فَإِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة أكملها بِهَذِهِ الرَّحْمَة" رَوَاهُ مُسلم.

٦٥٠ - عَن عمر بن الْخطاب رضي الله عنه أَنه قَالَ: قدم على النَّبِي ﷺ سبي، فَإِذا امْرَأَة من السَّبي تحلب ثديها تَسْقِي إِذا وجدت صَبيا فِي السَّبي أَخَذته وألصقته بِبَطْنِهَا وأرضعته، فَقَالَ لنا النَّبِي ﷺ: " أَتَرَوْنَ هَذِه طارحة وَلَدهَا فِي النَّار"، قُلْنَا: لَا وَهِي تقدر على أَن لَا تطرحه، فَقَالَ: "الله أرْحم بعباده من هَذِه من بِوَلَدِهَا" رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم بِنَحْوِهِ.

٦٥١ - عَن أبي أُمَامَة رضي الله عنه قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: "وَعَدَني رَبِّي أَن يدْخل الْجنَّة من أمتِي سبعين ألفا، لَا حِسَاب عَلَيْهِم وَلَا عَذَاب مَعَ كل ألف سَبْعُونَ ألفا وَثَلَاث حثيات من حثيات رَبِّي " رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ: حَدِيث حسن غَرِيب.

٦٥٢ - عَن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ فِي بعض غَزَوَاته، فَمر بِقوم فَقَالَ: " من الْقَوْم؟ " قَالُوا: نَحن الْمُسلمُونَ، وَامْرَأَة تحلب تنورها وَمَعَهَا ابْن لَهَا، فَإِذا ارْتَفع وهج التَّنور تنحت بِهِ، فَأَتَت بِهِ النَّبِي ﷺ فَقَالَت: أَنْت رَسُول الله؟ قَالَ: "نعم"، قَالَت: بِأبي وَأمي أَلَيْسَ الله بأرحم الرَّاحِمِينَ؟ قَالَ: "بلَى"، قَالَت: أوليس الله بأرحم بعباده من الْأُم بِوَلَدِهَا؟ قَالَ: "بلَى"، قَالَت: فَإِن الْأُم لَا تلقي وَلَدهَا فِي النَّار، فأكب رَسُول الله ﷺ يبكي، ثمَّ رفع رَأسه إِلَيْهَا فَقَالَ: "إِن الله لَا يعذب من عباده إِلَّا المارد المتمرد، الَّذِي يتمرد على الله، وأبى أَن يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله" رَوَاهُ ابْن مَاجَه.

آخر كتاب فَضَائِل الْأَعْمَال تأليف الْحَافِظ ضِيَاء الدّين مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد بن أَحْمد الْمَقْدِسِي رَحمَه الله تَعَالَى.

فضائل الأعمال - الضياء المقدسي · الصفحة ١٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فضائل الأعمال - الضياء المقدسيص ١٣٣