تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5 - وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا ...

الفرح بالكذب والخداع:

قال تعالى: (لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) آل عمران 188

إنّ الكذب جريمة أخلاقية, توجب على من وقعت منه أن يتوارى خجلاً, لكن أن يصبح الكذب مبعثَ فرح في النّفوس، ويطلب مَنْ صدر منهم هذا الكذب الحمد والثناء عليه, فهذا ما لا يُتَصَوّر إلا من أناس نفوسُهم خسيسة وأغراضهم رخيصة.

نزلت الآية كما قال ابن عباس في أهل الكتاب حين كتموا خبر النّبي عليه الصّلاة والسّلام وفرحوا بكتمانهم.

وقيل نزلت في يهود المدينة وقيل في المنافقين الذين تخلّفوا.

وفي أي كان نزلت، فإنّها تتضمّن وعيداً وتهديداً لكل هؤلاء على فرحهم المذموم الذي أبدوه، وعلى الحمد الذي طلبوه.

فبذلك فليفرحوا ... لمن يبحث عن السعادة · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فبذلك فليفرحوا ... لمن يبحث عن السعادةص ٣٦