(وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلَا أَن مَّنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ) القصص 82
جاء ذكر هلاك قارون مؤذناً بأن العطاء لا يدلّ على الرّضا من المعطي ولا على إكرام, بل قد يكون العطاء استدراجاً وطريقاً للهلاك ومؤشراً على قربه، كما في قوله:
(فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ * فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)
سورة الأنعام 44 - 45
ونرى في هذه القصة واجب الفئة المؤمنة في كل وقت، هذه الفئة التي لا تشغلها زخارف الدّنيا ولا الفرح بها عن القيم العليا والدار الآخرة, فانبرت هذه الفئة إلى قارون ومن فُتِن به واعظةً ومحذرة.