وأما الموات فيجوز لكل أحد إحياؤه، ولا يفتقر إلى إذن الإمام، هذا مذهب مالك والشافعي والجمهور، وقال أبو حنيفة: لا يملك الموات بالإحياء إلا بإذن الإمام.
٦ - ومن قصة الفقير الذي استأذنها أن يبيع في ظل دارها، وذكرها الحيلة في استرضاء الزبير، حسن الملاطفة في تحصيل المصالح، ومداراة أخلاق الناس في تتميم ذلك.
٧ - وفي الحديث مدح الغيرة على الزوجة.
٨ - ومنقبة للزبير بن العوام.
٩ - ومنقبة لأسماء بنت أبي بكر.
١٠ - وما كان عليه نساء الأنصار من التعاون والتواد وحسن العشرة.
١١ - وما كان عليه الصحابة من ضيق العيش وقلة ذات اليد.
١٢ - قال المهلب: وفيه أن المرأة الشريفة إذا تطوعت بخدمة زوجها بشيء لا يلزمها لم ينكر عليها ذلك أب ولا سلطان، قال الحافظ ابن حجر: وتعقب بأنه بناه على أصله، من أن ذلك كان تطوعًا، ولخصمه أن يعكس، فيقول: لو لم يكن لازمًا ما سكت أبوها مثلًا على ذلك، مع ما فيه من المشقة عليه وعليها.
١٣ - أخذ منه بعضهم أن الحجاب إنما هو في حق أزواج النبي ﷺ خاصة، فليس في الحديث أنها استترت، ولا أن النبي ﷺ أمرها بذلك. وتعقب بأن ذلك كان قبل نزول الحجاب.
١٤ - قال المهلب: وفيه غيرة الرجل عند ابتذال أهله، فيما يشق من الخدمة، وأنفة نفسه من ذلك، لا سيما إذا كانت ذات حسب.
١٥ - ومن بيعها الجارية بدون علمه دليل على أن للزوجة أن تتصرف في مالها وأملاكها، دون علم زوجها، وقد يقال: إنها كانت مأذونًا لها إذنًا عامًا.
١٦ - وعن استئذان الرجل الفقير قال السنوسي: هذا يدل على أن أصحاب الأفنية أحق بها، فلا يقعد فيها للبيع إلا بإذن، وبشرط أن لا يضيق على الماريين.
والله أعلم