تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أهل الفضل في مجلس الإمام الأعظم، والقيام فيه لغيره من أصحابه، واحتج ابن بطال لجواز القيام للقادم، تكريمًا له بما أخرجه النسائي، عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "كان رسول الله ﷺ، إذا رأى فاطمة بنته قد أقبلت رحب بها، ثم قام، فقبلها، ثم أخذ بيدها، حتى يجلسها في مكانه" وأخرجه أيضًا أبو داود والترمذي وحسنه، وصححه ابن حبان والحاكم، وترجم له أبو داود بباب القيام، وكذلك صنع البخاري في الأدب المفرد، وزاد حديث كعب بن مالك في قصة توبته، وفيه "فقام إلى طلحة بن عبيد الله يهرول".

وذهب آخرون إلى منع القيام، وأجابوا عند هذه الأدلة، واستدلوا بأدلة أخرى كثيرة، وقد بسطها الحافظ ابن حجر، ولا يسمح به مقام شرح حديثنا. وخير ما قيل في ذلك ما قاله الغزالي: القيام على سبيل الإعظام مكروه، وعلى سبيل الإكرام لا يكره. قال الحافظ ابن حجر: وهو تفصيل حسن.

والله أعلم

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ٤٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٨ · ص ٤٨٠