٣٧٢٤ - عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال يوم الخميس وما يوم الخميس ثم جعل تسيل دموعه حتى رأيت على خديه كأنها نظام اللؤلؤ. قال: قال رسول الله ﷺ "ائتوني بالكتف والدواة (أو اللوح والدواة) أكتب لكم كتابًا لن تضلوا بعده أبدًا" فقالوا: إن رسول الله ﷺ يهجر.
٣٧٢٥ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما حضر رسول الله ﷺ وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب. فقال النبي ﷺ "هلم أكتب لكم كتابًا لا تضلون بعده" فقال عمر. إن رسول الله ﷺ قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله. فاختلف أهل البيت فاختصموا فمنهم من يقول قربوا يكتب لكم رسول الله ﷺ كتابًا لن تضلوا بعده ومنهم من يقول ما قال عمر. فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند رسول الله ﷺ قال رسول الله ﷺ "قوموا".
قال عبيد الله: فكان ابن عباس يقول إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله ﷺ وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم.
-[المعنى العام]-
إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، واعمل لدنياك كأنك تعيش أبدًا، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدًا، وتأهب للموت وما بعده، ولا تنتظر حتى يأتي فتقول: ﴿رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين * ولن يؤخر الله نفسًا إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون﴾ [المنافقون: ١٠، ١١].
تصدق، واكتب وصيتك وأنت صحيح شحيح، تأمل الغنى، وتخشى الفقر، ولا تهمل، حتى إذا بلغت الحلقوم، قلت: لفلان كذا. ولفلان كذا. ولفلان كذا. وقد خرج المال من يديك، ولم يعد ملكك ولم يعد لك التصرف فيه، فقد صار لفلان وفلان وفلان من ورثتك.
إن مالك ما قدمت، ومال وارثك ما أخرت، وليس مال وارثك أحب إليك من مالك، فأوص في سبيل الله وقدم لآخرتك ما ينفعك، وكن مثل سعد بن أبي وقاص لما عرض على رسول الله ﷺ أن يتصدق بكل ماله، فمنعه رسول الله ﷺ، فعرض أن يتصدق بثلثي ماله، فمنعه رسول الله ﷺ. قال: يا