تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال يا محمد قد علمت أن هذا عملك فادع الله أن يخلصني مما أنا فيه ولك علي لأعمين على من ورائي وهذه كنانتي فخذ سهما منها فإنك ستمر على إبلي وغلماني بمكان كذا وكذا فخذ منها حاجتك قال "لا حاجة لي في إبلك" فقدمنا المدينة ليلا فتنازعوا أيهم ينزل عليه رسول الله ﷺ فقال "أنزل على بني النجار أخوال عبد المطلب أكرمهم بذلك" فصعد الرجال والنساء فوق البيوت وتفرق الغلمان والخدم في الطرق ينادون يا محمد يا رسول الله يا محمد يا رسول الله

-[المعنى العام]-

هذا الحديث ينسب إلى سبب روايته كما ينسب لموضوعه فراويه أبو بكر الصديق رضي الله عنه استجابة لطلب الصحابي الجليل عازب والد البراء يوم أن باع لأبي بكر رحل بعير وذهب معه يوصل الرحل هو وابنه إلى بيت أبي بكر وليتسلم ثمنه والحديث فصل من فصول هجرة النبي ﷺ إلى المدينة يحكي كيف كان أبو بكر حريصا على حماية رسول الله ﷺ وراحته في رحلته يختار له مكان النزول وينظفه له ويفرشه ويطلب منه أن ينام ليستريح ويقوم هو على حراسته من طلب قريش له ثم يعد له الشراب واللبن ليسقيه والماء ليشرب ويتوضأ

المنظر الثاني من هذا الفصل منظر سراقة الذي خرج يطلب النبي ﷺ ليأخذ الجائزة التي رصدتها قريش لمن يأتي بمحمد حيا أو ميتا فيرى بعينه معجزة للرسول ﷺ فيتحول حاميا بعد أن كان طالبا ومهاجما وكان الله مع صاحب الهجرة ونصره وما النصر إلا من عند الله

-[المباحث العربية]-

(فاشترى منه رحلا) الرحل ما يوضع على ظهر البعير للركوب

(وخرج أبي معه ينتقد ثمنه) أي يستوفيه وفي الرواية الثانية "اشترى أبو بكر من أبي رحلا بثلاثة عشر درهما"

(ليلة سريت مع رسول الله ﷺ) يقال سرى وأسرى لغتان بمعنى

(حتى قام قائم الظهيرة) أي نصف النهار وهو حال استواء الشمس سمى قائما لأن الظل لا يظهر فكأنه واقف قائم ووقع في أكثر النسخ "قائم الظهر" بضم الظاء وحذف الياء

(حتى رفعت لنا صخرة طويلة لها ظل) أي ظهرت لأبصارنا صخرة إلخ

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ١٠ · الصفحة ٦٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ١٠ · ص ٦٣٥