تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الساعة كذابين" وزاد في حديث أبي الأحوص قال فقلت له آنت سمعت هذا من رسول الله ﷺ قال نعم

٦٣٨٣ - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال "لا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول الله"

٦٣٨٤ - وفي رواية عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ بمثله غير أنه قال ينبعث

-[المعنى العام]-

الحياة الدنيا كلها فتنة واختبار شرها فتنة وخيرها فتنة نساؤها فتنة أموالها فتنة أولادها فتنة وأديانها فتنة وإبليس فتنة والشهوات فتنة تلك فتن قائمة في جميع العصور وتعم ذرية آدم في جميع الأماكن وليست موضوع أحاديثنا بل أحاديثنا عن فتن هي أخطار في أماكن في زمن من الأزمان وإذا كان الرحمن الرحيم قد وعد نبيه ﷺ ألا يهلك أمته هلاك استئصال بغرق أو خسف أو صاعقة فقد أبقى بعض عقوبات الأمم السابقة على طوائف من الأمة من زلازل وبراكين وعواصف وكوارث يسميها الغافلون كوارث طبيعية وهي في الحقيقة بقدر وموازين وحكمة من عند الحكيم الخبير قد تصيب أشرارا يعيثون في الأرض الفساد وقد تصيب خليطا من الصالحين والطالحين إذا كثر الخبث فتكون عقوبة وعذابا لجماعة وخيرا ورفعا للدرجات للجماعة الأخرى

إن الوحدة والتآلف والمحبة والأخوة التي بلغت درجة الإيثار بين المسلمين ستعقبها عداوة وتفكك وضغائن وأحقاد بل وحروب بينهم ولن تكون بعيدة الزمن فقبل ثلاثين عاما من لقاء الرسول ﷺ لربه سيقتل عثمان رضي الله عنه على يد غوغاء فينكسر باب الرحمة وتتحطم تلك الوحدة وتقوم الحروب بين الإخوة فيقتل الآلاف في معركة واحدة ويصبح الحكم سلطانا يورث ويتولى قيادة المسلمين غلمان سفهاء يعيثون في الأرض الفساد تلك الفتن رآها رسول الله ﷺ بوحي من ربه فأخبر أمته بها وحذرهم منها كما أخبرهم بفتنة ازدهار الدنيا لهم واستيلائهم على كنوز كسرى وقيصر فقال مرة "ويل للعرب من شر قد اقترب" ومرة "إني لأرى مواقع الفتن خلال بيوتكم كمواقع المطر" ومرة "ألا إن الفتنة ههنا من حيث يطلع قرنا الشيطان" وأشار إلى المشرق "لا يحمل المسلم السلاح على المسلم" "إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار"

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ١٠ · ص ٥٠٧