تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٩٠٠ - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله ﷺ "لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا في جحر ضب لاتبعتموهم" قلنا يا رسول الله آليهود والنصارى قال "فمن".

٥٩٠١ - عن عبد الله رضي الله عنه قال قال رسول الله ﷺ "هلك المتنطعون" قالها ثلاثا

-[المعنى العام]-

اختلاف القلوب ليس من الإسلام في شيء بل الإسلام في ائتلافها كما يقول جل شأنه ﴿واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا﴾ [آل عمران ١٠٣] وكم حذر رسول الله ﷺ من الاختلاف ولو كان في مسائل العلم إذا أدى إلى تباعد القلوب والضغائن أو إذا أدى إلى التشكك فيما يجب الإيمان به ومن هنا يقول إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه من القرآن ويثيرون حوله الجدل ويتشدقون بأنهم عالمون فاحذروهم ولا تجالسوهم وابتعدوا عن لقائهم ويقول عنهم هلك المتنطعون هلكوا لأن تنطعهم فرق بين قلوبهم وقلوب المؤمنين وأهلكوا بتنطعهم من يلوذ بهم ويقتدي بهم من المقلدين

ويحذر ﷺ من زمن يصبح فيه المسلمون أتباعا لأعدائهم مقلدين لهم في شعائرهم وحياتهم والتابع مغرم بتقليد المتبوع يحذر من اتباعهم يحذر من هذا الزمن الذي نعيش فيه نحتفل فيه بأعيادهم ونلبس ملابسهم ونحلق لحانا لتكون كلحاهم ونسمح لنسائنا أن يقلدن نساءهم في الاختلاط واللباس والعلاقات الجنسية والاجتماعية وحتى في أخلاقهم الفاسدة وجحورهم الخربة ندخلها اليوم كما يدخلون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

-[المباحث العربية]-

تلا رسول الله ﷺ ﴿هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب﴾

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ١٠ · ص ٢٠٢