فَإِن قلت إِنَّه قد يحصل أَن يدعوا هَؤُلَاءِ أَصْحَاب هَذِه الْقُبُور الَّذين يَزْعمُونَ أَنهم أَوْلِيَاء ثمَّ يجْرِي قَضَاء الله وَقدره وَيحصل لَهُم الْمَطْلُوب فَمَا موقفنا نَحْو هَذِه الْحَادِثَة فَالْجَوَاب أَن موقفنا أننا نعلم علم الْيَقِين أَن مَا حصل لَهُم لَيْسَ من هَؤُلَاءِ وَلَيْسَ بدعائهم هَؤُلَاءِ فَإِن الله عز وجل يَقُول وَمن أضلّ مِمَّن يدعوا من دون الله من لَا يستجيب لَهُ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وهم عَن دُعَائِهِمْ غافلون (١) فَإِن هَؤُلَاءِ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَن يجلبوا لَهُم وَلَا أَن يدفعوا عَنْهُم ضَرَرا كَمَا قَالَ تَعَالَى وَالَّذين يدعونَ من دون الله لَا يخلقون شَيْئا وهم يخلقون أموات غير أَحيَاء وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يبعثون (٢) فَلَا يَسْتَطِيع هَؤُلَاءِ الْأَمْوَات أَن يوجدوا لَهُم شَيْئا بِنَصّ الْقُرْآن وبإجماع الْمُسلمين وَلَكِن هَذَا حصل عِنْد الدُّعَاء لَا بِهِ فتْنَة من الله عز وجل وَالله سبحانه وتعالى قد يفتن الْعباد بتيسير أَسبَاب الْمعْصِيَة لَهُم ليبلوهم ألم تَرَ إِلَى مَا امتحن الله بِهِ بني إِسْرَائِيل
فتاوى مهمة لعموم الأمةص ٧٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي