تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يكون فِي صَوْم يَصُومهُ أحدكُم فَلَو كَانَ تَخْصِيص شَيْء من اللَّيَالِي بِشَيْء من الْعِبَادَة جَائِزا لكَانَتْ لَيْلَة الْجُمُعَة أولى من غَيرهَا لِأَن يَوْمهَا هُوَ خير يَوْم طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس بِنَصّ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة عَن رَسُول الله ﷺ فَلَمَّا حذر النَّبِي ﷺ من تخصيصها بِقِيَام من بَين اللَّيَالِي دلّ ذَلِك على أَن غَيرهَا من اللَّيَالِي من بَاب أولى لَا يجوز تَخْصِيص شَيْء مِنْهَا بِشَيْء من الْعِبَادَة إِلَّا بِدَلِيل صَحِيح يدل على التَّخْصِيص وَلما كَانَت لَيْلَة الْقدر وليالي رَمَضَان يشرع قِيَامهَا والإجتهاد فِيهَا نبه النَّبِي ﷺ على ذَلِك وحث الْأمة على قِيَامهَا وَفعل ذَلِك بِنَفسِهِ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ من قَامَ رَمَضَان إِيمَانًا واحتسابا غفر الله لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَمن قَامَ لَيْلَة الْقدر إِيمَانًا واحتسابا غفر الله لَهُ مَا تقدم من ذنُوبه فَلَو كَانَت لَيْلَة النّصْف من شعْبَان أَو لَيْلَة أول جُمُعَة من رَجَب أول لَيْلَة الْإِسْرَاء والمعراج يشرع تخصيصها باحتفال أَو شَيْء من الْعِبَادَة لأَرْشَد النَّبِي ﷺ الْأمة إِلَيْهِ أَو فعله بِنَفسِهِ وَلَو وَقع شَيْء من ذَلِك لنقله الصَّحَابَة رضي الله عنهم إِلَى الْأمة وَلم

فتاوى مهمة لعموم الأمة · الصفحة ٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى مهمة لعموم الأمةص ٦٦