إِلَّا هُوَ (١) وَقَالَ تَعَالَى مُبينًا بطلَان آلِهَة الْكفَّار أَفَمَن يخلق كمن لَا يخلق أَفلا تذكرُونَ (٢) فَالله تَعَالَى وَحده هُوَ الْخَالِق خلق كل شَيْء فقدره تَقْديرا وخلقه يَشْمَل مَا يَقع من مفعولاتع وَمَا يَقع من مفعولات خلقه أَيْضا وَلِهَذَا كَانَ من تَمام الْإِيمَان بِالْقدرِ أَن تؤمن بِأَن الله تَعَالَى خَالق لأفعال الْعباد كَمَا قَالَ الله تَعَالَى وَالله خَلقكُم وَمَا تَعْمَلُونَ (٣) وَوجه ذَلِك أَن فعل العَبْد من صِفَاته وَالْعَبْد مَخْلُوق لله وخالق الشَّيْء خَالق لصفاته وَوجه آخر أَن فعل العَبْد حَاصِل بِإِرَادَة جازمة وقدرة تَامَّة والإرادة وَالْقُدْرَة كلتاهما مخلوقتان لله عز وجل وخالق السَّبَب التَّام خَالق للمسبب فَإِن قيل كَيفَ نجمع بَين إِفْرَاد الله عز وجل بالخلق مَعَ أَن الْخلق قد يثبت لغير الله كَمَا يدل عَلَيْهِ قَول الله تَعَالَى فَتَبَارَكَ الله أحسن الْخَالِقِينَ (٤) وَقَول النَّبِي ﷺ
فتاوى مهمة لعموم الأمةص ٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي