تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالصَّحَابَة والتابعون لَهُم بِإِحْسَان وتابعوهم فَلَمَّا لم يَفْعَلُوا شَيْئا من ذَلِك على أَنه لَيْسَ من دين الله وَالَّذِي أنصح بِهِ إِخْوَاننَا الْمُسلمين عَامَّة أَن يتجنبوا مثل هَذِه الْأُمُور الَّتِي لم يتَبَيَّن لَهُم مشروعيتها لَا فِي كتاب الله وَلَا فِي سنة رَسُوله ﷺ وَلَا فِي عمل الصَّحَابَة رضي الله عنهم وَأَن يعتنوا بِمَا هُوَ بَين ظَاهر من الشَّرِيعَة من الْفَرَائِض وَالسّنَن الْمَعْلُومَة وفيهَا كِفَايَة وَصَلَاح للقلب وَصَلَاح للفرد وَصَلَاح للمجتمع وَإِذا تَأَمَّلت أَحْوَال هَؤُلَاءِ المولعين بِمثل هَذِه الْبدع وجدت أَن غندهم فتورا فِي كثير من السّنَن بل فِي كثير من الْوَاجِبَات والمفروضات وَهَذَا أَمر يجب أَن يفطنوا لَهُ حَتَّى يستقيموا على مَا يَنْبَغِي أَن يَكُونُوا عَلَيْهِ من الْمُحَافظَة على مَا ثبتَتْ شرعيته هَذَا بِقطع النّظر عَمَّا بِهَذِهِ الاحتفالات من الغلو بِالنَّبِيِّ ﷺ الْمُؤَدِّي إِلَى الشّرك الْأَكْبَر الْمخْرج عَن الْملَّة الَّذِي كَانَ رَسُول الله ﷺ نَفسه يحارب النَّاس عَلَيْهِ ويستبيح دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالهمْ وذراريهم فإننا نسْمع أَنه يلقى فِي هَذِه الاحتفالات من القصائد مَا يخرج عَن الْملَّة قطعا كَمَا يرددون قَول البوصيري

فتاوى مهمة لعموم الأمة · الصفحة ٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى مهمة لعموم الأمةص ٤٦